
الجمعه 29-7-2011 .... الثامنه و النصف صباحا في طريقى الى مطار القاهره وسط موكب صغير من ثلاث سيارات الاولى تحمله هو و والده و والدته و شقيقته و الثانيه بها ثلاثه من اصدقائنا و الثالثه اقودها و معي شقيقيه .
اقل ما يليق لتوديع صديقي و اخي ...
دائما ما اكره لحظات الفراق و الوداع فاثارها في النفس غايه في السوء و خاصه مع شخصيات مثلي تتحكم فيها عواطفها .
فوق كوبري اكتوبر.....حاولت ان اخبئ مشاعري الحقيقيه و حزني بداخلي فبدات في استخدام اله التنبيه على غرار الزفه محاوله منى لكسر حاجز الصمت الذي يخيم علينا .. رايت ابتسامته و هو ينظر لي من زجاج السياره بوجهه البشوش .. يضحك و عيناه تفضحان ما بداخله من خوف و حزن.
اكملنا الطريق و وصلنا الى مبنى الركاب رقم 1 – دائما ما تقوم منه رحلات الخطوط الجويه السعوديه – و كانت صدمه الزحام بسبب افواج العمره لشهر رمضان شديده ....لكن مفيده .. فقد الهته عن لحظات الوداع المؤلمه التي نبغضها .
في دقائق قليله تبادلنا السلام ..احتضنته بقوه و يدي تربت على ظهره دون حديث .
رفع حقيبته و دخل وسط الزحام الشديد حاملا اياها محاولا اختراق جموع المسافرين ..لم اكن ارى سوى الحقيبه و يداه تحملاها في الهواء فوق راسه و بمجرد اختفائها وراء حشد المسافرين اغرورقت عيوني بالدموع فارتديت نظارتي الشمسيه حتى لا يشعر بي احد .
انتظرنا للاطمئنان حتى تخطى الجوازات لنتحرك مغادرين المطار.. في هذه اللحظه فقط ادركت انها حقيقه و تراصت في ذهني صور و ذكريات في شريط سينمائي للحظات عشناها معا .. لم اتمالك نفسي فبكيت غلى فراق صديقي و اخي .
ساشتاق الى كل وقت امضيناه معا و لا يسعني الان سوى الدعاء له بالتوفيق و ان يوجهه الله لما هو خير له :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق